الأحزاب السياسية في لبنان  
 
 

 الأحزاب السياسية في لبنان:
حدود الديمقراطية في التجربة الحزبية

فريد الخازن 







 
الأحزاب السياسية في لبنان: حدود الديمقراطية في التجربة الحزبية
المؤلف: فريد الخازن
الناشر: المركز اللبناني للدراسات، بيروت، لبنان
الطبعة الأولى 2002
عدد الصفحات:179
حقوق النشر محفوظة

مقدمة

الأحزاب السياسية في لبنان عمرها من عمر الدولة التي نشأت في مطلع عشرينات القرن الماضي.  ولقد واكبت الأحزاب في تكوّنها وتطوّرها الحقبات الثلاث التي مرّت بها الدولة بدءاً بمرحلة الانتداب الفرنسي مروراً بالمرحلة الممتدة من الاستقلال حتى اندلاع الحرب ف منتصف السبعينات وصولاً إلى فترة الحرب التي تمّ إيقافها في 1990.
الجيل الأول من أحزاب لبنان في مرحلة الانتداب عكس في اهتماماته وتوجهاته السياسية أدواء ومضامين تلك المرحلة.  وجاءت الأحزاب متنوعة في تنظمها وأهدافها، فمنها من كان أشبه بالكتل السياسية ومنها من اعتنق عقائد طموحة تجاوزت ليس فقط حدود الدولة الطرية العود بل أيضاً حدود عدد من دول المنطقة.  وظهر الجيل الثاني من الأحزاب السياسية ف دولة الاستقلال وكان أكثر تنوعاً من الجيل الأول وأفضل تنظيماً وأوضح تعبيراً عن واقع الحال السياسي والاجتماعي والأيديولوجي في لبنان وبلدان الجوار العربي.  فما من عقيدة قومية أو أممية وما من تيار سياسي إلا وكان له تمثيلاً حزبياً، واسعاً أو ضيقاً، مؤثراً أو هامشياً، في لبنان.  والمرحلة الأكثر حركة وصخباً في العمل الحزبي المنظّم كانت تلك التي سبقت اندلاع الحرب في النصف الأول من السبعينات وتزامنت مع أحداث ثلاثة:  الهزيمة العربية في حرب 1967، بروز الثورة الفلسطينية بقيادة جديدة في أواخر الستينات وتدفق الثروة النفطية الضخمة بعد الحرب العربية – الإسرائيلية عام 1973.  أما الجيل الثالث من أحزاب لبنان فبرز خلال سنوات الحرب وكان نتاجاً لها، فانتقلت الأحزاب من العمل السياسي إلى العمل العسكري وخاضت حروباً شرسة فيما بينها ودخلت في تحالفات متقلبة شأنها شأن تقلبات الحروب الملبننة التي خاضها عدد كبير من أطراف الداخل والخارج.
منذ انتهاء الحرب عام 1990 برزت أنماط جديدة في العمل الحزبي اختلفت عن تلك التي كانت سائدة في مراحل سابقة.  ثمة أحزاب استعادت هويتها السياسية وخلعت عنها الطابع الميليشياوي وأخرى ووجهت بالمنع والحظر، كما أن أحزاباً كانت ناشطة قبل اندلاع الحرب وأثنائها غابت عن العمل السياسي.  أما الاستثناء اللافت فهو حزب الله الذي تأسّس في مطلع الثمانينات واستطاع خلال فترة قصيرة أن يثبت موقعه السياسي والشعبي ضمن الطائفة الشيعية وهو اليوم الحزب الوحيد الذي يجمع بين العمل السياسي والعسكري والأمني بدعم من الدولة اللبنانية وسوريا وإيران.
هذه الدراسة ليست تأريخاً لأحزاب لبنان ولا بحثاً في العمل الحزبي بل محاولة لتسليط الضوء على جانب معيّن مرتبط بالأحزاب كما بالنظام السياسي، ألا وهو الممارسة الديمقراطية في العمل الحزبي مع التركيز على بعض النماذج اللافتة.  لم يكن الهم الحزبي في لبنان (والعالم العربي) منصباً على الديمقراطية وأساليب ممارستها داخل الأحزاب وخارجها خلال القرن الماضي.  لقد غابت هذه المسألة عن الاهتمام الحزبي في زمن بلوغ الأيديولوجيا عصرها الذهبي في لبنان الستينات والسبعينات، ولم يكن وارداً أن تمارس الأحزاب الديمقراطية في زمن القصف العشوائي والمتاريس التي طغت على المشهد السياسي في زمن الحرب.  أما اليوم، وبعد ما يزيد على عقد على انتهاء الحرب، لا بدّ من التساؤل حول موقع الديمقراطية، فكراً وممارسة، في العمل الحزبي في لبنان، وهو من المواضيع المطروحة في الأدبيات السياسية حول الأحزاب السياسية في المجتمعات الديمقراطية لا سيما فري السنوات الأخيرة منذ انتهاء الحرب الباردة وتحوّل عدد كبير من الدول من أنظمة الحكم السلطوية إلى الديمقراطية.
لقد كتبت هذه الدراسة بين العامي 1999 و2000 وتأخر نشرها لأسباب خارجة عن إرادة المؤلف، وجرى إدخال بعض التعديلات عليها لمواكبة التطورات التي استجدت في السنتين الأخيرتين. هذه التطورات أثرت في الشكل بالنسبة إلى بعض الأحزاب، إلا أنها لم تؤثر في المضمون لجهة الممارسة الديمقراطية في العمل الحزبي.  ومنذ العام 2000 قامت تجمعات سياسية جديدة معارضة للسلطة ومطالبة بتصحيح الخلل المتفاقم في الشأنين السياسي والاقتصادي وتصدّت لها السلطة عبر إقامة تجمعات مضادة وعبر شرذمة بعض الأحزاب.  والسؤال المطروح اليوم يتجاوز حدود الديمقراطية داخل الأحزاب ليصل إلى إمكانية وضع حد للحملة المبرمجة التي تستهدف الحريات السياسية في البلاد.  ولا شك أن الأحزاب أداة فاعلة في هذه الحملة وفي اتجاهين معاكسين: اتجاه الحفاظ على الحريات والديمقراطية إذا شاءت الأحزاب سلوك هذا الطريق أو في الاتجاه المعاكس الهادف إلى تعميم الخطاب السياسي الواحد عبر حجر الحريات وتفويض أسس النظام الديمقراطي.  هذا هو التحدي المفصلي في الحياة السياسية عامة وفي العمل الحزبي خاصة منذ انتهاء الحرب إلى اليوم.

 

   
 
14 October 2008
The Morocan team is hoding a roundtable about the studies concerning the three political parties in Morocco. This roundtable will be hold on October 14, 2008 in University Ayyad in Marakech - Moroco.
12 October 2008
 
الأحزاب السياسية في العالم العربي
الأحزاب السياسية في لبنان
Islamist Parties in the Maghreb and their links with EU
Political Islam in Algeria
The Yemeni Parliamentary Elections 2003